خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 25 و 26 ص 93
نهج البلاغة ( دخيل )
طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا فنكحنا وأنكحنا فعل الأكفاء ، ولستم هناك وأنّى يكون ذلك كذلك ( 1 ) ، ومنّا النّبيّ ومنكم المكذّب ومنّا أسد اللّه ، ومنكم أسد الأحلاف ، ومنّا سيّدا شباب أهل الجنّة ، ومنكم صبية النّار ، ومنّا خير نساء العالمين ، ومنكم حمّالة الحطب في كثير ممّا لنا وعليكم ( 2 ) .
--> ( 1 ) لم يمنعنا قديم عزّنا . . . : وسمو منزلتنا . ولا عادي طولنا : قديم فضلنا . ان خالطناكم بأنفسنا : الخليط : ما اختلط من صنفين أو أصناف ، ويطلق على الشريك والصاحب والزوج وابن العم . فنكحنا وانكحنا : تزوجنا فيكم وزوجناكم . فعل الإكفاء : المتماثلين في القوّة والشرف . ولستم هناك : بالإكفاء . وأنّى يكون ذلك كذلك : وكيف نعتبركم لنا أكفاء ( 2 ) ومنكم المكذّب . . . : هو أبو سفيان والد معاوية . ومنا أسد اللهّ : هو حمزة بن عبد المطلب . ومنكم أسد الأحلاف : عتبة بن ربيعة ، جد معاوية لأمه . والمراد بالاحلاف البطون القرشية التي تحالفت على قتال النبي صلى اللهّ عليه وآله يوم بدر ، وكبيرها وعظيمها عتبة . ومنا سيدا شباب أهل الجنة : الحسن والحسين عليهما السلام ، روى ذلك جل أهل الحديث والسير . ومنكم صبية النار : وهم أبناء عقبة بن أبي معيط ، أسر يوم بدر ولما أراد النبي صلى اللهّ عليه وآله ضرب عنقه قال : يا محمد من للصبية قال : النار . ومنّا خيرة نساء العالمين : هي فاطمة بنت رسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله ، فقد أجمعت الأمة على ذلك . ومنكم حمالة الحطب : أم جميل ، عمّة معاوية ، وهي المعنية بقوله تعالى وَامرْأَتَهُُ حَمّالَةَ الْحَطَبِ . فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ 111 : 5 . في كثير مما لنا وعليكم : إلى مناقب لنا كثيرة ، ومساوى ء لكم كثيرة .